محمد الغروي

31

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

ممتنعة ) . ( أيدي العقول تمسك أعنّة النّفوس عن الهوى ) . ( اقصر عن شهوة خالفت عقلك ) . ( أعقل النّاس أعذرهم للنّاس ) . ( أحر بمن كان عاقلا أن يكون عمّا لا يعنيه غافلا ) . ( 1 ) وكفى في شرف العقل أنّه إذا جرى حديثه مدحه الكلّ ، والحمق أو الجهل ذمّه الكلّ ، وجاء القرآن الكريم ممتدحا للعقل في تسعة وأربعين موضعا تصريحا أو تلويحا منها : « وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » . ( 2 ) وحول العقل بحوث : منها : تعريفه ، سئل الرّضا عليه السّلام : « ما العقل فقال : التّجرّع للغصّة ، ومداهنة الأعداء ، ومداراة الأصدقاء » . ( 3 ) ونبويّ : « إنّ العقل عقال من الجهل » . ( 4 ) وتعريفه بآثاره ، إمّا لعدم تعقّل النّاس لكنهه ، أو أنّ الغرض يترتّب على الآثار دون معرفة الكنه . ومنها : أين محلَّه من البدن ، ففي نبويّ : « مثل العقل في القلب كمثل السّراج وسط البيت » . ( 5 ) وصادقيّ : « وموضع العقل الدّماغ ، ألا ترى أنّ الرّجل إذا كان قليل العقل ، قيل له : ما أخفّ دماغك » . ( 6 ) وقيل : محلَّه الدّماغ والقلب معا ، فراجع ( 7 ) .

--> ( 1 ) ص : 407 - 409 . ( 2 ) النّحل : 12 . ( 3 ) أمالي الصّدوق : 252 . ( 4 ) التّحف : 15 . ( 5 ) جامع البروجردي : 1 / 96 ، المقدّمات ، باب : 10 . ( 6 ) تفسير البرهان : 4 / 74 . ( 7 ) الأمثال النّبويّة : 2 / 195 ، رقم المثل : 501 ، وفيه تفاصيل .